وعندما كان روني في السابعة عشرة من عمره سجنت والدته بتهمة التهرب الضريبي وما جعله المسئول الوحيد عن رعاية شقيقته الصغرى. وبعدما كبر فان حياة الصخب والسهر والافراط في استهلاك الكحوليات بلغت ذروتها وكان هناك قلق من ان يؤثر ذلك على مستقبله الرياضي.
واكب ضربة موفقة وغير متوقعة في حياته حدثت في العام 2001 حينما فاز ببطولة العالم بالرغم من تعاطيه لعقار البروزاك المضاد للاكتئاب والذي كان يعاني منه وهي الفترة ذاتها التي كان مخطوباً فيها من بيانكا ويستوود. لكن العلاقة بعد ذلك انهارت.
احمد فيرسي رئيس تحرير مجلة «اخبار المسلمين» علق بالقول بأن اعتناق روني للاسلام يمكن تفسيره بتوقه لملء الخواء الروحي المنتشر بين الناس في الغرب. واضاف بأنه مع التركيز في العالم الغربي على الجوانب المادية فان الإسلام يوفر الروحانية الغائبة عن هذه المجتمعات.
ويشير فيرسي الى انه في الوقت الذي يبدو فيه الزعماء المسيحيون مستعدين للتنازل عن القيم الروحانية وتبني الدنيوية يبقى الإسلام ثابتاً ومخلصا لذلك.
( وكان هذا نصراً منتزعاً من فم الأسد ، يكفي لأن يدير الرؤوس ، ويصيب الشبان الحالمين من أمثالنا في هذا الوقت بدوار السلطة .. كانت تلك معركة كبرى سلخت من أعمارنا نصف قرن من الزمان مع الحرب والنضال ، والمفاوضات وتكوين الأحزاب ، وخسارة المعارك والفوز بها أيضاً ، وما كان أسعدنا حينئذ ونحن ننشل وطننا من وهده الاحتلال والتخلف والضياع الفكري والاقتصادي .. ولم يكن هذا الفوز سوى لإرضاء النفس وغرورها ، أما فطرة النفس فأخذت تحضني على خوض المعركة الكبرى .. لقد كسبت معركتك مع الحياة فاكسب معركتك مع نفسك ، عد إلى ذاتك ، اكتشف المعدن الثمين الذي بداخلك .. أزح ما عليه من هذا الركام من التغريب والعلمانية والدراسة في مدارس اللاهوت .
كان الصوت يخرج من داخلي يقول لي عد إلى الطفل البريء الذي كان يجلس بين أيدي شيوخه ومعلميه يتلو القرآن ويسعى للصلاة . هنا أحسست أن قلبي يصدقني وأن لا شيء في الدنيا يعادل أن يخسر الإنسان نفسه ، أن أعود لإسلامي الذي ضاع مني وأنا في خضم في الحياة ومشاغلها ومباهجها ، أستشعر الآن أني قد كسبت نفسي وتعلمت درساً لا يتعلمه إلا من كان في قلبه حس نابض ، وعقل واع ) .
وعاد الرئيس إلى فطرته الصحيحة وأعاد اسمه إلى ( داود جاوارا ) بعد أن كان اسمه ( ديفد كيربا ) . وهكذا نجد أنفسنا أمام شخصية إسلامية سياسية وداعية إلى الله سبحانه وتعالى بعد أن كان على مذاهب البروستانتينية وغيرها .